إن من الشعر لحكمة
وإن أحسن بيت أنت قائله بيت يقال إذا أنشدته صدقا
حسان بن ثابت
هذه قصيدة للشاعر محمد مصطفى حمام وهي حافلة بعاطفة سهلة رقيقة وهي عاطفة الرضا والطمأنينة ألقيت في المركز العام للشبان المسلمين وفرغ الشاعر من إنشادها ثم أجهش بالبكاء.
علمتني الحياة أن أتلقى كل ألوانها رضا وقبولا
ورأيت الرضا يخفف أثقالي ويلقي على المآسي سدولا
والذي ألهم الرضا لا تراه أبد الدهر حاسدا أو عذولا
أنا راض بكل ما كتب الله ومزج إليه حمدا جزيلا
أنا راض بكل صنف من الناس لئيما ألفيته أو نبيلا
لست أخشى من اللئيم أذاه لا, ولن اسأل النبيل فتيلا
فسح الله في فؤادي فلا أرضى من الحب والوداد بديلا
في فؤادي لكل ضيف مكان فكن الضيف مؤنسا أو ثقيلا
ضل من يحسب الرضا عن هوان أو يراه على النفاق دليلا
فالرضا نعمة من الله لم يسعد بها في العباد إلا القليلا
علمتني الحياة أن لها طعمين مرا وسائغا معسولا
فتعودت حالتيها قريرا وألفت التغيير والتبديلا
أيها الناس كلنا شارب الكأسين إن علقما وإن سلسبيلا
نحن كالروض نضرة وذبولا نحن كالنجم مطلعا و أفولا
نحن كالريح ثورة وسكونا نحن كالمزن ممسكا و هطولا
نحن كالظن صادقا وكذوبا نحن كالحظ منصفا و خذولا
قد تسري الحياة عني فتبدي سخريات الورى قبيلا قبيلا
فأراها مواعظا ودروسا ويراها سواي خطبا جليلا
أمعن الناس في مخادعة النفس وضلوا بصائرا وعقولا
عبدوا الجاه والنضار وعينا من عيون المها وخدا أسيلا
الأديب الضعيف جاها ومالا ليس إلا مثرثرا مخبولا
والعتل القوي جاها ومالا هو أهدى هدى وأقوم قيلا
وإذا غادة تجلت عليهم خشعوا أو تبتلوا تبتيلا
وتلوا سورة الهيام وغنوها وعافوا القرآن والإنجيلا
لا يريدوا آجلا من ثواب الله إن الإنسان كان عجولا
فتنة عمت المدينة والقرية لم تعف فتية أو كهولا
وإذا ما انبريت للوعظ قالوا لست ربا ولا بعثت رسولا
أرأيت الذي يكذب بالدين ولا يرهب الحساب الثقيلا
أكثر الناس يحكمون على الورى وهيهات أن يكونوا عدولا
فلكم لقبوا البخيل كريما ولكم لقبوا الكريم بخيلا
ولكم أعطوا الملح فأغنوا ولكم أهملوا العفيف الخجولا
رب عذراء حرة وصموها وبغي قد صوروها بتولا
وقطيع اليدين ظلما ولص اشبع الناس كفه تقبيلا
وسجين صبوا عليه نكالا وطليق مدلل تدليلا
جل من قلد الفرنجة منا قد أساء التقليد والتمثيلا
فأخذنا الخبيث منهم ولم نقبس من الطيبات إلا القليلا
يوم سن الفرنج كذبة إبريل غدا كل عمرنا إبريلا
نشروا الرجس مجملا فنشرناه كتابا مفصلا تفصيلا
علمتني الحياة إن الهوى سيل فمن ذا الذي يرد السيولا
قالت: والخير في الكون باق بل أرى الخير فيه أصلا أصيلا
إن تر الشر مستفيضا فهون لا يحب الله اليئوس الملولا
ويطول الصراع بين النقيضين ويطوي الزمان جيلا فجيلا
وتظل الأيام تعرض لونيها على الناس بكرة وأصيلا
فذليل بالأمس صار عزيزا وعزيز بالأمس صار ذليلا
ولقد ينهض العليل سليما ولقد يسقط السليم عليلا
رب جوعان يشتهي فسحة العمر وشبعان يستحث الرحيلا
وتظل الأرحام تدفع قابيلا فيردي ببغيه هابيلا
ونشيد السلام يتلوه سفاحون سنوا الخراب والتقتيلا
صور ما سرحت بالعين فيها وبفكري إلا خشيت الذهولا
قال صحبي : نراك تشكو جروحا أين لحن الرضا رخيما جميلا
قلت أما جروح نفسي فقد عودتها بلسم الرضا لتزولا
غير أن السكوت عن جرح قومي ليس إلا التقاعس المرذولا
لست أرضى لأمة أنبتتني خلقا شائها وقدرا ضئيلا
أنا أبغي لها الكرامة والمجد وسيفا على العدا مسلولا
علمتني الحياة أني إن عشت لنفسي أعش حقيرا هزيلا
علمتني الحياة أني مهما أتعلم فلا أزال جهولا
قيل: إن أبا حامد الغزالي لما أحس دنو أجله قال لبعض أصحابه: ائتني بثوب جديد.
فقال له: ما تريد به؟
قال أبو حامد: سألقى به الملك.
فجاؤوه بالثوب فطلع به إلى بيته وأبطأ على أصحابه فلم يعد.
فذهب إليه أصحابه يستطلعون نبأه فإذا هو ميت وإذا عند رأسه ورقة كتب فيها هذه الأبيات:
قل لإخوان رأوني ميتا فرثوني وبكوا لي حزنا
أتظنوني بأني ميتكم ليس هذا الميت والله أنا
أنا في الصور وهذا جسدي كان بيتي وقميصي زمنا
أنا عصفور وهذا قفصي طرت عنه وبقي مرتهنا
أنا در حواه صدف لامتحاني فنفيت المحنا
أحمد الله الذي خلصني وبنى لي في المعالي سكنا
كنت قبل اليوم ميتا بينكم فحييت وخلعت الكفنا
وأنا اليوم أناجي ملأ وأرى الله جهارا علنا
قد ترحلت وخلفتكم لست أرضى داركم لي وطنا
لا تظنوا الموت موتا إنه كحياة وهو غايات المنى
لا ترعكم هجمة الموت فما هي إلا نقلة من هاهنا
يرى ابن الأطنابة الحجازي الموت رأي العين فيركب فرسه هاربا قيتذكر:
أقول لها وقد جشأت وجاشت
مكانك تحمدي أو تستريحي
فيعود ويقاتل قتال الرجال ويثبت ثبات الأبطال.
قطري بن الفجاءة كاد ينهار لما رأى الكماة في حومة الوغى فهتف بنفسه شعرا:
أقول لها وقد طارت شعاعا
من الأبطال ويحك لن تراعي
فينازل الأقران ويفتك بالأعداء.
يقتل القائد محمد بن حميد الطوسي فتبكي البواكي وتنتحب الثكالى فيسجل فيه أبو تمام إلياذة:
كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر
فليس لعين لم يفض ماؤها عذر
فيقول الخليفة: ما مات من قيلت فيه هذه الأبيات.
صلب عضد الدولة الوزير ابن بقية عند باب الطاق ببغداد فكانت فجيعة لأحبابه وقد نصب على خشبة الموت ممزقا فقام أبو الحسن الأنباري ليقول:
علو في الحياة وفي الممات
بحق أنت إحدى المعجزات
فيقول عضد الدولة: والله إنني وددت لو صلبت وقيلت في هذه القصيدة.
ويهدر المعصوم عليه الصلاة والسلام دم كعب بن زهير فلا يقر له قرار ولا يهدأ له بال فيأتي مستسلما نادما تائبا منشدا:
نبئت أن رسول الله أوعدني
والعفو عند رسول الله مأمول
فيعفو عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم ويكسوه بردته.
ويهضم علي بن الحسين زين العابدين من حساده ومناوئيه فيتوجه الفرزدق برائعته
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
والبيت يعرفه والحل والحرم
فتصبح القصيدة تاريخا لزين العابدين لا يذكر إلا وتذكر معه.
يحكم النعمان على النابغة بالإعدام فينشده:
وإنك شمس والملوك كواكب
إذا طلعت لم يبد منهن كوكب
فيعفو عنه ويكرمه.
هذا غيض من فيض فهل عرفت الآن تأثير الشعر.
إن هرم بن سنان رهين لشعر زهير بن أبي سلمى لأنه دون اسمه في التاريخ.
وسيف الدولة وافد على بساط المتنبئ لأنه أبقاه آية للسائلين.
والمعتصم أبو البطولات شهادة أبي تمام في:
السيف أصدق إنباء من الكتب
في حده الحد بين الجد واللعب
يقول جرير الشاعر : لو تركني الفرزدق لأبكيت العجوز على شبابها
يبكيها بالقوافي, ويهيجها بالقصائد.
إن من الشعر لحكمة
وإن أحسن بيت أنت قائله بيت يقال إذا أنشدته صدقا
حسان بن ثابت
هذه قصيدة للشاعر محمد مصطفى حمام وهي حافلة بعاطفة سهلة رقيقة وهي عاطفة الرضا والطمأنينة ألقيت في المركز العام للشبان المسلمين وفرغ الشاعر من إنشادها ثم أجهش بالبكاء.
علمتني الحياة أن أتلقى كل ألوانها رضا وقبولا
ورأيت الرضا يخفف أثقالي ويلقي على المآسي سدولا
والذي ألهم الرضا لا تراه أبد الدهر حاسدا أو عذولا
أنا راض بكل ما كتب الله ومزج إليه حمدا جزيلا
أنا راض بكل صنف من الناس لئيما ألفيته أو نبيلا
لست أخشى من اللئيم أذاه لا, ولن اسأل النبيل فتيلا
فسح الله في فؤادي فلا أرضى من الحب والوداد بديلا
في فؤادي لكل ضيف مكان فكن الضيف مؤنسا أو ثقيلا
ضل من يحسب الرضا عن هوان أو يراه على النفاق دليلا
فالرضا نعمة من الله لم يسعد بها في العباد إلا القليلا
علمتني الحياة أن لها طعمين مرا وسائغا معسولا
فتعودت حالتيها قريرا وألفت التغيير والتبديلا
أيها الناس كلنا شارب الكأسين إن علقما وإن سلسبيلا
نحن كالروض نضرة وذبولا نحن كالنجم مطلعا و أفولا
نحن كالريح ثورة وسكونا نحن كالمزن ممسكا و هطولا
نحن كالظن صادقا وكذوبا نحن كالحظ منصفا و خذولا
قد تسري الحياة عني فتبدي سخريات الورى قبيلا قبيلا
فأراها مواعظا ودروسا ويراها سواي خطبا جليلا
أمعن الناس في مخادعة النفس وضلوا بصائرا وعقولا
عبدوا الجاه والنضار وعينا من عيون المها وخدا أسيلا
الأديب الضعيف جاها ومالا ليس إلا مثرثرا مخبولا
والعتل القوي جاها ومالا هو أهدى هدى وأقوم قيلا
وإذا غادة تجلت عليهم خشعوا أو تبتلوا تبتيلا
وتلوا سورة الهيام وغنوها وعافوا القرآن والإنجيلا
لا يريدوا آجلا من ثواب الله إن الإنسان كان عجولا
فتنة عمت المدينة والقرية لم تعف فتية أو كهولا
وإذا ما انبريت للوعظ قالوا لست ربا ولا بعثت رسولا
أرأيت الذي يكذب بالدين ولا يرهب الحساب الثقيلا
أكثر الناس يحكمون على الورى وهيهات أن يكونوا عدولا
فلكم لقبوا البخيل كريما ولكم لقبوا الكريم بخيلا
ولكم أعطوا الملح فأغنوا ولكم أهملوا العفيف الخجولا
رب عذراء حرة وصموها وبغي قد صوروها بتولا
وقطيع اليدين ظلما ولص اشبع الناس كفه تقبيلا
وسجين صبوا عليه نكالا وطليق مدلل تدليلا
جل من قلد الفرنجة منا قد أساء التقليد والتمثيلا
فأخذنا الخبيث منهم ولم نقبس من الطيبات إلا القليلا
يوم سن الفرنج كذبة إبريل غدا كل عمرنا إبريلا
نشروا الرجس مجملا فنشرناه كتابا مفصلا تفصيلا
علمتني الحياة إن الهوى سيل فمن ذا الذي يرد السيولا
قالت: والخير في الكون باق بل أرى الخير فيه أصلا أصيلا
إن تر الشر مستفيضا فهون لا يحب الله اليئوس الملولا
ويطول الصراع بين النقيضين ويطوي الزمان جيلا فجيلا
وتظل الأيام تعرض لونيها على الناس بكرة وأصيلا
فذليل بالأمس صار عزيزا وعزيز بالأمس صار ذليلا
ولقد ينهض العليل سليما ولقد يسقط السليم عليلا
رب جوعان يشتهي فسحة العمر وشبعان يستحث الرحيلا
وتظل الأرحام تدفع قابيلا فيردي ببغيه هابيلا
ونشيد السلام يتلوه سفاحون سنوا الخراب والتقتيلا
صور ما سرحت بالعين فيها وبفكري إلا خشيت الذهولا
قال صحبي : نراك تشكو جروحا أين لحن الرضا رخيما جميلا
قلت أما جروح نفسي فقد عودتها بلسم الرضا لتزولا
غير أن السكوت عن جرح قومي ليس إلا التقاعس المرذولا
لست أرضى لأمة أنبتتني خلقا شائها وقدرا ضئيلا
أنا أبغي لها الكرامة والمجد وسيفا على العدا مسلولا
علمتني الحياة أني إن عشت لنفسي أعش حقيرا هزيلا
علمتني الحياة أني مهما أتعلم فلا أزال جهولا
قيل: إن أبا حامد الغزالي لما أحس دنو أجله قال لبعض أصحابه: ائتني بثوب جديد.
فقال له: ما تريد به؟
قال أبو حامد: سألقى به الملك.
فجاؤوه بالثوب فطلع به إلى بيته وأبطأ على أصحابه فلم يعد.
فذهب إليه أصحابه يستطلعون نبأه فإذا هو ميت وإذا عند رأسه ورقة كتب فيها هذه الأبيات:
قل لإخوان رأوني ميتا فرثوني وبكوا لي حزنا
أتظنوني بأني ميتكم ليس هذا الميت والله أنا
أنا في الصور وهذا جسدي كان بيتي وقميصي زمنا
أنا عصفور وهذا قفصي طرت عنه وبقي مرتهنا
أنا در حواه صدف لامتحاني فنفيت المحنا
أحمد الله الذي خلصني وبنى لي في المعالي سكنا
كنت قبل اليوم ميتا بينكم فحييت وخلعت الكفنا
وأنا اليوم أناجي ملأ وأرى الله جهارا علنا
قد ترحلت وخلفتكم لست أرضى داركم لي وطنا
لا تظنوا الموت موتا إنه كحياة وهو غايات المنى
لا ترعكم هجمة الموت فما هي إلا نقلة من هاهنا
يرى ابن الأطنابة الحجازي الموت رأي العين فيركب فرسه هاربا قيتذكر:
أقول لها وقد جشأت وجاشت
مكانك تحمدي أو تستريحي
فيعود ويقاتل قتال الرجال ويثبت ثبات الأبطال.
قطري بن الفجاءة كاد ينهار لما رأى الكماة في حومة الوغى فهتف بنفسه شعرا:
أقول لها وقد طارت شعاعا
من الأبطال ويحك لن تراعي
فينازل الأقران ويفتك بالأعداء.
يقتل القائد محمد بن حميد الطوسي فتبكي البواكي وتنتحب الثكالى فيسجل فيه أبو تمام إلياذة:
كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر
فليس لعين لم يفض ماؤها عذر
فيقول الخليفة: ما مات من قيلت فيه هذه الأبيات.
صلب عضد الدولة الوزير ابن بقية عند باب الطاق ببغداد فكانت فجيعة لأحبابه وقد نصب على خشبة الموت ممزقا فقام أبو الحسن الأنباري ليقول:
علو في الحياة وفي الممات
بحق أنت إحدى المعجزات
فيقول عضد الدولة: والله إنني وددت لو صلبت وقيلت في هذه القصيدة.
ويهدر المعصوم عليه الصلاة والسلام دم كعب بن زهير فلا يقر له قرار ولا يهدأ له بال فيأتي مستسلما نادما تائبا منشدا:
نبئت أن رسول الله أوعدني
والعفو عند رسول الله مأمول
فيعفو عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم ويكسوه بردته.
ويهضم علي بن الحسين زين العابدين من حساده ومناوئيه فيتوجه الفرزدق برائعته
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
والبيت يعرفه والحل والحرم
فتصبح القصيدة تاريخا لزين العابدين لا يذكر إلا وتذكر معه.
يحكم النعمان على النابغة بالإعدام فينشده:
وإنك شمس والملوك كواكب
إذا طلعت لم يبد منهن كوكب
فيعفو عنه ويكرمه.
هذا غيض من فيض فهل عرفت الآن تأثير الشعر.
إن هرم بن سنان رهين لشعر زهير بن أبي سلمى لأنه دون اسمه في التاريخ.
وسيف الدولة وافد على بساط المتنبئ لأنه أبقاه آية للسائلين.
والمعتصم أبو البطولات شهادة أبي تمام في:
السيف أصدق إنباء من الكتب
في حده الحد بين الجد واللعب
يقول جرير الشاعر : لو تركني الفرزدق لأبكيت العجوز على شبابها
يبكيها بالقوافي, ويهيجها بالقصائد.
الأحد، 20 ديسمبر 2009
كلام في الشعر
ورد ذم الشعر في السنة على العموم ففي الصحيحين :" لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير من أن يمتلئ شعرا" , وورد مدحه على الخصوص ففي الصحيحين:" إن من البيان لسحرا " وورد:" وإن من الشعر لحكمة "
فأما المذموم فهو ما أشغل عن الحق وعطل عن الواجب وألهى عن القرآن وصد عن الذكر وبطأ بصاحبه عن العلم وأما الممدوح فهو ما وافق الغرض وأصاب المحز وأعان على الفضيلة ونهى عن الرذيلة وحبب في الحق وبغض في الباطل وحمل الحكمة وجاء بالمثل.
وورد أثر:" الشعر كلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام".
أردف الرسول صلى الله عليه وسلم معه على بغلته الشريد بن سويد فأنشده مئة بيت لأمية بن أبي الصلت كلما أنشده بيتا قال:"هيه" يعني: زد , ثم قال: " إن كاد ليسلم " .
وقال صلى الله عليه وسلم:" أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد:" ألا كل شيء ما خلا الله باطل"
وكان ربما تمثل بشيء من الشعر كما في حديث عائشة أنه عليه الصلاة والسلام تمثل بشعر ابن رواحة
فقال:" ويأتيك بالأخبار من لم تزود".
ولا يختلف اثنين أن الشعر بكلماته الرقيقة العذبة من أهم الوسائل للوصول لقلب وعقل السامع أو القارئ والشعرأداة مهمة جدا في توصيل المفاهيم وإلهاب المشاعر وإثارة القلوب والعواطف فكم من قصيدة أو بضع أبيات فتحت بلادا أو نصرت دعوة.
ولا يخفى على أحد أن بعض صحابة النبي صلى الله عليه وسلم كانوا شعراء كحسان بن ثابت وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم ولكن كان شعرهم دعوة للأخلاق وتحميسا للمؤمنين.
وأيضا الإمام الشافعي كان شاعرا
وكان يقول:
لولا الفقه لكنت أشعر الناس.
الشعر ديوان العرب وترجمان الصحراء ولسان القافلة وحديث السمار.
الشعر بيت العربية وقانون اللسان وذاكرة العربي الأصيل.
الشعر مثلا وشاهدا ودعوة وسلوة وعزاء وموعظة.
الشعر الجميل يهز المشاعر ويحرك العواطف ويستجيش الذكريات ويهدهد الخاطر.
الشعر الجميل هو الذي يترك في نفسك أثرا ومشاعر وإيحاءات.
والشعر الجميل يشجع الجبان فلا يهرب ويغري الشحيح بالبذل فلا يبخل ويذهب سقيمة الحقود فيعفو.
الشعر المؤثر عالم من المشاعر والإيحاءات واللفتات.
والشعر المؤثر- أيضا – لوحة فنية رسمت بريشة مبدع حاكها ببراعة فسنابل وعصافير وورق وحمائم وتلال تحتضن خمائل ورواب تداعب جداول.
الشعر تسمعه فتنتشي لأبياته وتقرؤه فتبقى مسرورا برائعه.
الشعر لوحة غناء وارفة الظلال ندية الظل باسمة الروض حانية الأفياء مترعة الجداول باسقة الدوح.
الشعر زاد المسافر وملهاة للسامر ومسلاة للمهموم وسلوة للمكظوم.
هذا هو الشعر إذا حسن عرضه وأصاب المحز وشفى ما في النفس والشعر ليس أسلوبا جميلا بلا معنى ولا معنى بلا أسلوب وليس أسلوبا ومعنى بلا خيال بل أسلوب ومعنى وخيال.
فأما المذموم فهو ما أشغل عن الحق وعطل عن الواجب وألهى عن القرآن وصد عن الذكر وبطأ بصاحبه عن العلم وأما الممدوح فهو ما وافق الغرض وأصاب المحز وأعان على الفضيلة ونهى عن الرذيلة وحبب في الحق وبغض في الباطل وحمل الحكمة وجاء بالمثل.
وورد أثر:" الشعر كلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام".
أردف الرسول صلى الله عليه وسلم معه على بغلته الشريد بن سويد فأنشده مئة بيت لأمية بن أبي الصلت كلما أنشده بيتا قال:"هيه" يعني: زد , ثم قال: " إن كاد ليسلم " .
وقال صلى الله عليه وسلم:" أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد:" ألا كل شيء ما خلا الله باطل"
وكان ربما تمثل بشيء من الشعر كما في حديث عائشة أنه عليه الصلاة والسلام تمثل بشعر ابن رواحة
فقال:" ويأتيك بالأخبار من لم تزود".
ولا يختلف اثنين أن الشعر بكلماته الرقيقة العذبة من أهم الوسائل للوصول لقلب وعقل السامع أو القارئ والشعرأداة مهمة جدا في توصيل المفاهيم وإلهاب المشاعر وإثارة القلوب والعواطف فكم من قصيدة أو بضع أبيات فتحت بلادا أو نصرت دعوة.
ولا يخفى على أحد أن بعض صحابة النبي صلى الله عليه وسلم كانوا شعراء كحسان بن ثابت وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم ولكن كان شعرهم دعوة للأخلاق وتحميسا للمؤمنين.
وأيضا الإمام الشافعي كان شاعرا
وكان يقول:
لولا الفقه لكنت أشعر الناس.
الشعر ديوان العرب وترجمان الصحراء ولسان القافلة وحديث السمار.
الشعر بيت العربية وقانون اللسان وذاكرة العربي الأصيل.
الشعر مثلا وشاهدا ودعوة وسلوة وعزاء وموعظة.
الشعر الجميل يهز المشاعر ويحرك العواطف ويستجيش الذكريات ويهدهد الخاطر.
الشعر الجميل هو الذي يترك في نفسك أثرا ومشاعر وإيحاءات.
والشعر الجميل يشجع الجبان فلا يهرب ويغري الشحيح بالبذل فلا يبخل ويذهب سقيمة الحقود فيعفو.
الشعر المؤثر عالم من المشاعر والإيحاءات واللفتات.
والشعر المؤثر- أيضا – لوحة فنية رسمت بريشة مبدع حاكها ببراعة فسنابل وعصافير وورق وحمائم وتلال تحتضن خمائل ورواب تداعب جداول.
الشعر تسمعه فتنتشي لأبياته وتقرؤه فتبقى مسرورا برائعه.
الشعر لوحة غناء وارفة الظلال ندية الظل باسمة الروض حانية الأفياء مترعة الجداول باسقة الدوح.
الشعر زاد المسافر وملهاة للسامر ومسلاة للمهموم وسلوة للمكظوم.
هذا هو الشعر إذا حسن عرضه وأصاب المحز وشفى ما في النفس والشعر ليس أسلوبا جميلا بلا معنى ولا معنى بلا أسلوب وليس أسلوبا ومعنى بلا خيال بل أسلوب ومعنى وخيال.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)